حين يتحول الكتاب إلى حوار مفتوح سِحر الأنوثة… حضور مختلف في معرض الكتاب 2026


حين يتحول الكتاب إلى حوار مفتوح

سِحر الأنوثة… حضور مختلف في معرض الكتاب 2026

في زحام العناوين وضجيج الإصدارات، ينجح بعض الكتب في أن يفرض نفسه بهدوء، ، وجمال المعنى. هكذا بدا حضور كتاب «سِحر الأنوثة» للكاتبة ياسمين النبراوي في معرض الكتاب 2026؛ حضورٌ لافت، متدرج، لكنه ثابت، جذب القرّاء كما جذب النقاش من حوله.

الكتاب لا يقدّم الأنوثة بوصفها شعارًا، ولا يعاملها كقالب جاهز، بل يفتحها على أسئلة أعمق: الهوية، الوعي، القوة الداخلية، والعلاقة المعقدة بين الذات والمجتمع. وربما لهذا السبب تحديدًا وجد صداه لدى جمهور متنوع، نساءً ورجالًا، شبابًا وكبارًا، باحثين عن قراءة مختلفة لا تكرّر ما قيل، ولا تساير ما يُتوقع.

داخل أروقة المعرض، بدا واضحًا أن «سِحر الأنوثة» تجاوز كونه إصدارًا جديدًا إلى كونه مادة للنقاش. نقاد ومثقفون توقفوا عند لغته الهادئة، وأسلوبه الذي يوازن بين التحليل والمعايشة، دون ادعاء أو وعظ. لغة تعرف ما تريد قوله، وتعرف كذلك متى تترك للقارئ مساحة التفكير.

الإقبال على الكتاب، والإشادات التي رافقته، يعكسان حالة أوسع من تعطش القارئ العربي لكتابة إنسانية جادة، لا تستهين بعقله ولا تستعرض عليه أفكارها. وهو ما يجعل تجربة ياسمين النبراوي في هذا العمل جديرة بالتوقف عندها، لا كنجاح عابر في معرض كتاب، بل كصوت ثقافي يراكم حضوره بهدوء وثبات.

في معرض الكتاب 2026، لم يكن «سِحر الأنوثة» مجرد عنوان على غلاف، بل مساحة حوار… وهذا، في حد ذاته، نجاح يُحسب.

إرسال تعليق

أحدث أقدم