في مشهد يعكس استمرار بعض العادات والتقاليد الشعبية في الريف المصري

الإسماعيلية – 

في مشهد يعكس استمرار بعض العادات والتقاليد الشعبية في الريف المصري، يواصل الشيخ الشيخ أبو محمد ممارسة طقس «البشعة» في محافظة الإسماعيلية، وهي عادة تراثية قديمة يُعتقد بأنها تُستخدم لكشف السارق أو الكاذب في النزاعات القبلية والعائلية.







وتُعد «البشعة» إحدى الطقوس الشعبية المعروفة في بعض مناطق البدو بسيناء ومدن القناة، حيث يتم تسخين قطعة معدنية حتى الاحمرار، ثم يطلب من الشخص المتهم أن يلمسها بلسانه، وسط اعتقادٍ متوارث بأن البريء لا يصاب بأذى، بينما تظهر آثار الحروق على لسان المذنب.

وأكد عدد من الأهالي أن اللجوء إلى هذا الأسلوب يأتي غالبًا بعد فشل محاولات الصلح أو غياب الأدلة، باعتباره جزءًا من الأعراف القبلية التي تهدف إلى حسم الخلافات سريعًا. في المقابل، يشير مختصون إلى أن هذه الممارسات تندرج ضمن الموروث الشعبي ولا تستند إلى أسس علمية، مؤكدين أهمية الاحتكام إلى القانون والجهات القضائية الرسمية للفصل في النزاعات.

ويقول الشيخ أبو محمد، الذي ذاع صيته في بعض قرى الإسماعيلية، إن مهمته تقتصر على تنفيذ ما يطلبه أطراف النزاع برضاهم، في إطار تقاليد يعتبرها البعض وسيلة لتحقيق العدالة العرفية.

ورغم الجدل الدائر حول «البشعة» بين مؤيد يرى فيها إرثًا ثقافيًا متجذرًا، ومعارض يعتبرها ممارسة قد تُعرّض الأفراد للخطر، فإنها ما زالت حاضرة في بعض المناطق، لتبقى شاهدًا على صراعٍ مستمر بين العادات القديمة ومفاهيم العدالة الحديثة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم